كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )

13

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى )

« الفصل الأول » « في شرف العلم وفضله » أمّا الشواهد القرآنية فكثيرة جدّا ، كقوله تعالى : يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجاتٍ « 1 » . فإنّه أثبت الرفعة والفضيلة أوّلا للمؤمنين ثمّ خصّ من بينهم اولي العلم وفضّلهم على غيرهم بدرجات مبهمة غير معيّنة تعظيما وتفخيما وتكثيرا لها واشعارا على أنّها على حسب اختلاف مراتبهم في العلم . ثمّ إنّ التفضيل بالدرجات وإن كان للمؤمنين أيضا من أهل « بدر » في قوله تعالى : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ إلى قوله تعالى : لَهُمْ دَرَجاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ « 2 » وللمجاهدين في قوله تعالى : فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً « 3 » ، ولمن وفّق للإيمان والعمل الصالح في قوله تعالى : وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى « 4 » ، إلّا أنّ درجات أهل العلم أرفع من درجات الجميع لأنّ الايمان يجمعهم ويشملهم وقد جعله عامّا متعقّبا بالخاص لمزيد الإختصاص سيّما بعد كون المخاطب بقوله مِنْكُمْ من مؤمني أهل « بدر » ومع اتّصافهم بالجهاد

--> ( 1 ) المجادلة : 11 . ( 2 ) الأنفال : 2 : ( 3 ) النساء : 95 . ( 4 ) طه : 75 .